ومما يدل على ذلك ما ورد في الصحيح عن الصادق عليه السلام :
« أن بني إسرائيل إذا أصاب أحدهم قطرة بول قرضوا لحومهم ، وقد وسع اللَّه عليكم بأوسع ما بين السماء والأرض وجعل لكم الماء طهورا فانظروا كيف تكونون » « 1 » . فلو كان كل مائع مطهرا لما خص الماء بالذكر البتة ، مع ما في الرواية من التوكيد في التوسعة ، فتدبر .
وأيضا : ورد عن زرارة : علمت أثره إلى أن أصيب الماء « 2 » ، والمعصوم عليه السلام قرره ، مع أنه كان فقيها .
وأيضا : ورد في كيفية تطهير الإناء إنه يصب فيه الماء ، إلى أن قال :
« وقد طهر » « 3 » ، فتأمّل .
قوله : كما هو مقرر في الأصول . ( 1 : 112 ) .
( 1 ) اعترض عليه في الذخيرة أنه كما يمكن الجمع بحمل المطلق على المقيد كذا يمكن بالحمل على الاستحباب ، أو على ما هو الغالب من أنه لا يستعمل في الإزالة غير الماء ، يعني يكون قيد الماء واردا مورد الغالب ، فلا يكون مفهومه معتبرا ، فلا بدّ في الترجيح من مرجح « 4 » .
والجواب عنه أنه بعد تسليم أن الغالب في الاستعمال هو الماء لا يبقى للمطلق عموم حتى تحصل المعارضة ، لأن المطلق ينصرف إليه ، كما هو
هامش
« 1 » الفقيه 1 : 9 / 13 ، التهذيب 1 : 356 / 1064 ، الوسائل 1 : 133 أبواب الماء المطلق ب 1 ح 4 . بتفاوت يسير .
« 2 » التهذيب 1 : 421 / 1335 ، الاستبصار 1 : 183 / 641 ، علل الشرائع : 361 ب 80 ، الوسائل 3 : 402 أبواب النجاسات ب 7 ح 2 .
« 3 » التهذيب 1 : 284 / 832 ، الوسائل 3 : 497 أبواب النجاسات ب 53 ح 1 .
« 4 » الذخيرة : 112 .