وهذا وإن ورد في الحمام والجاري إلَّا أنّه يمكن أن يتمم بعدم القول بالفصل ، وما ورد في بعض الأخبار من قوله عليه السلام : « أليس هو بجار » « 1 » .
فتأمّل .
مضافا إلى عدم ظهور مآخذ القول بالمزج أصلا من الأخبار والأدلة ، إذ ما استدل له ظاهر الفساد ، ولم يدّع إجماع فيه ، ولا استند القائل به عليه .
ومجرد الاتفاق هنا يكون إجماعا اصطلاحيا يحتاج إلى تأمّل .
وأيضا لم يعلم القدر المعين منه بحيث يكون هو مناطا للحكم .
فتأمّل .
إلَّا أن يؤول كلامه إلى ما ذكرنا في الحاشية السابقة عند قوله : إنما هو لصيرورة . فتأمّل .
فإن قلت : ظاهر الخبر الاختصاص بالحمام والجاري ، حيث قال :
« ماء الحمام كماء النهر » .
قلت : مفهوم اللقب ليس بحجة على المشهور ، لما ذكر في موضعه ، سيما بعد ما أشرنا هنا .
مضافا إلى أنّ منشأ التخصيص والتمثيل كونهما مقرونين مع المطهر ، وكونه من أنفسهما ، فلا يحتاج إلى كلفة ، بخلاف غيرهما ، لاحتياجه إلى كلفة ، مع مهانة الماء غالبا ، وارتكاب مثل هذه الكلفة في تحصيل هذا المهين مرجوح في نظر الشارع ، إذ لا عناية له بها فيه ، فتأمّل . والاحتياط مراعاة الامتزاج .
قوله : ويلوح . ( 1 : 37 ) .
( 1 ) مشكل ، لما في ماء الحمام عندهم من الخصوصية ، هذا مع ما
هامش
« 1 » الكافي 3 : 14 / 3 ، الوسائل 1 : 213 أبواب الماء المضاف ب 9 ح 8 .