الطهارة من الحين ، أما بعد مضي قدر استعمل فيه أسباب الخلط وإدخال البعض الأول مع الممزوج به في هذا الآخر ، فإنه يتحقق العلم بالمزج في غاية القرب ، لغلبته وكثرته الزائدة ، فتأمّل .
وقوله : انّ المداخلة ممتنعة . ، إن أراد التداخل الحكمي فلا شك في امتناعه ، كما أنه لا شك في عدم الداعي إليه ، وإن أراد دخول البعض في خلل البعض بحيث يتحقق المماسة التي أشرنا إليها فلا شك في عدم امتناعه ، إلَّا أن يريد امتناع العلم ، وفيه ما مر ، وكذا في قوله : فالمعتبر .
قوله : اعتبار حسن . ( 1 : 36 ) .
( 1 ) نبه بذلك على فساد الأدلة السابقة ، ومع ذلك حسنه موقوف على ثبوت العموم ، كما سيذكر « 1 » .
قوله : وذلك يقتضي . ( 1 : 37 ) .
( 2 ) فيه ما أشرنا في بحث التغير التقديري ، مضافا إلى أصالة بقاء النجاسة ، وأصالة عدم الطهارة ، فتأمّل .
قوله : بأصالة عدم الطهارة . ( 1 : 37 ) .
( 3 ) الظاهر أن مراده - رحمه اللَّه - استصحاب النجاسة إلى أن يثبت المزيل ، والشارح غير قائل بحجية الاستصحاب ، لكن سيصرح في زوال التغير من قبل نفسه بأن مرجع هذا الاستصحاب إلى عموم الأدلة الدالة على النجاسة وعلى المنع من الاستعمال ، مثل قوله : « كل ماء طاهر حتى تعلم أنّه قذر » « 2 » ، إذ المستفاد منه أن غاية ما يجوز الحكم بطهارته حصول العلم بالنجاسة ، وأنّ الحكم بها مستصحب إلى ذلك الحين خاصة ، وبعده لا
هامش
« 1 » في « ه » : سنذكره .
« 2 » الوسائل 1 : 133 أبواب الماء المطلق ب 1 ح 2 ، 5 .