وعن أبي يحيى الواسطي « 1 » ، عن بعض أصحابه ، عن أبي الحسن الهاشمي : عن ماء الحمام يقوم عليه الرجال ، لا أعرف اليهودي من النصراني ، والجنب من غير الجنب ، قال : تغتسل منه ولا تغتسل من ماء آخر ، فإنه طهور « 2 » .
وفي الفقه الرضوي : ماء الحمام سبيله سبيل الجاري إذا كان له مادة « 3 » .
بل بعد تأمل لعله لا يبقى فرق معتد به بينه وبين الجاري ، بالنظر إلى الأدلة ، وحكاية عدم اشتراط الكرية ، وما استدل به الشارح - رحمه اللَّه - عليه في الجاري يمكن أن يستدل به أيضا في المقام ، وما أورده يمكن أن يرد عليه هنا ، فتأمل .
قوله : ولأن المادة . ( 1 : 34 ) .
( 1 ) لا يخلو بحسب الظاهر عن مصادرة ، إلَّا أن يكون مراده أنه كذلك بالقياس إلى الأدلة والقواعد الشرعية الممهدة . والفرق بينه وبين السابق أنه إشارة إلى ما يظهر منه المانع عن الانفعال ، والأول إلى ما دل على الانفعال ، فتأمّل .
قوله : لعموم قوله . ( 1 : 35 ) .
( 2 ) يعني أنه يصدق على المجموع أنّه قدر كر ، فيشمله العموم ، وإن لم يصدق عليه الوحدة عرفا ، كما سيصرح بذلك . لكن لا نزاع في العموم ولا شموله لكل ماء واحد حقيقة ، وإنما الكلام في دخول الكر المتصل فيه ، مع
هامش
« 1 » في النسخ : أبي الحسن الواسطي : والصحيح ما أثبتناه من المصدر .
« 2 » التهذيب 1 : 378 / 1171 ، الوسائل 1 : 149 أبواب الماء المطلق ، ب 7 ح 6 .
« 3 » فقه الرضا : 86 ، المستدرك 1 : 194 ، أبواب الماء المضاف ب 7 ح 2 .