وقالت المرأة : بل على التعاقب ، فلا نكاح بيننا ، فعلى الأصل هي المدّعية ؛ لأنّ الأصل عدم تقدّم كلّ منهما على الأخر .
قيل : وكذا على التخلية ؛ لأنّها لو سكتت لم يعرض لها الزوج ، واستمرّ النكاح . وعلى الظاهر هو المدّعي ؛ لأنّ التقارن خلاف الظاهر « 1 » .
قوله : * ( وإيراد الدعوى بصيغة الجزم ) * فيما لا يعسر الاطَّلاع عليه ، كالسرقة ، وإلا لم يشترط على الأقوى ، ولا يتوجّه هنا ردّ « 2 » اليمين على المدّعي . ص 410 قوله * ( أشبهه : الجواز ) * قويّ .
قوله : * ( فهو لمخرجه ) * إن أعرض مالكه جاز أخذه . ويجوز رجوع مالكه فيه ما لم يتصرّف .
قوله : * ( وفي الرواية « 3 » ضعف ) * يمكن حملها على الإعراض عمّا لا يقذفه البحر لإياس منه ، فإن فرض ذلك صحّ أخذه ، وإلا فهو لمالكه ، ولا أُجرة للمخرج إلا أن يأمره المالك .
قوله : * ( ويمكن حمل ذلك على مَنْ خلط المال ولم يأذن له صاحبه ) * هذا الحمل ليس بجيّد على ما نقله في صدر الرواية « 4 » أنّ حمله بخلطها في العبارة صفة للبضاعة ، وحينئذٍ لا يتوجّه خلط المال بغير إذن صاحبه ؛ لاقتضاء الأوّل إذنه فيه .
وأمّا حكم المسألة مع قطع النظر عن الرواية فهو أنّه إن خلطها بغير إذنه ضَمِن ، وإلا اعتبر التفريط .
قوله : * ( إلا أن يكون الأجير دعاه إلى ذلك ) * لأنّ الموضوع عنده مع دعاء الأجير إليه كوكيله ، فيده يده ، بخلاف الأوّل ، فإنّ الأُجرة في ضَمان المستأجر حتى يقبضها
هامش
« 1 » . القائل هو الفاضل المقداد في التنقيح الرائع ، ج 4 ، ص 266 267 ؛ وابن البرّاج في المهذّب البارع ، ج 4 ، ص 483482 .
« 2 » . كلمة : « ردّ » لم ترد في نسخة « م » .
« 3 » . وهي رواية أُميّة بن عمرو عن الشعيري في مسألة السفينة . راجع تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 295 ، باب من الزيادات في القضايا والأحكام ، ح 822 .
« 4 » . وهي رواية حريز عن أبي عبيدة في مسألة البضاعة . راجع تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 288 ، باب من الزيادات في القضايا والأحكام ، ح 799 .