تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية الأولى على الألفية — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
إجابة ( 1 ) لالتماس ( 2 ) من طاعته حتم ( 3 )
شرح
والمراد به الجنس ؛ لأنّ الغرض ذكر جميع الواجبات للصلاة الواجبة . وإضافة الفرض إلى الصلاة يقتضي إرادة الواجبة منها وإن كانت أعمّ لولا الإضافة ، إذ لا فرض للمندوبة . ( 1 ) قوله : « إجابة » . مصدر أجاب يجيب ، وانتصابه على المفعول لأجله . ( 2 ) قوله : « لالتماس » . هو الطلب من المساوي حقيقة أو ادّعاء ، حسب ما يقتضيه المقام ، ففيه ضرب من التعظيم للطالب ، وكذا في إبهام اسمه كما قرّر في محلَّه . ( 3 ) قوله : « من طاعته حتم » . المناسب لباب الخطابة كونه على جهة المبالغة ، كما في جعله مساويا له مع القطع بعدمه . وقيل : إنّما كانت حتما ؛ لأنّه سأل واجبا . وردّ بأنّه مع تفويته لجزالة الكلام وفوات الغرض من المبالغة ، لا يتمّ إلَّا أن يقول : طاعته في ذلك حتم ، لا مع الإتيان بها مطلقة . وبأنّ الواجب التعليم لا التصنيف . ويمكن الجواب عن الأوّل بدلالة السياق على اختصاص الحتم بهذه الإجابة كما لا يخفى ، وعن الثاني بأنّ الوجوب هنا من باب الوجوب التخييريّ ، فبأيّ فرد أتى به كفى في تأديته ، إمّا التصنيف أو التعليم ، فإنّ الواجب إيصال المعاني إلى فهم المكلَّف كيف اتّفق ، غير أنّه خروج من مقاصد أبواب الخطابة .
الحاشية الأولى على الألفية — صفحة 403 | الشهيد الثاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية / قسم إحياء التراث الإسلامي