تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية الأولى على الألفية — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
والصلاة ( 1 ) على أفضل المرسلين ( 2 )
شرح
والعالم : اسم لأولى العلم من الملائكة والثقلين ، أو اسم لما يعلم به الصانع من الجواهر والأجسام والأعراض . ( 1 ) قوله : « والصلاة » . قيل : هي من اللَّه الرحمة ، ومن الملائكة الاستغفار ، ومن المؤمنين الدعاء . وقيل : من اللَّه الرحمة ، ومن غيره طلبها ؛ لأنّ الاستغفار والدعاء طلب لها . وكلا التعريفين يستلزم الاشتراك . وقيل : الدعاء من اللَّه وغيره ، لكنّها منه مجاز في الرحمة ، وهو أنسب للمعنى اللغوي وأجود ؛ لأنّ المجاز خير من الاشتراك . ( 2 ) قوله : « المرسلين » . هم أخصّ من الأنبياء ؛ لأنّ النبيّ إنسان أوحى إليه بشرع وإن لم يؤمر بتبليغه ، فإن أمر بذلك فرسول أيضا . وقيل : وأمر بتبليغه وإن لم يكن له كتاب ، أو ناسخ لشرع من قبله ، فإن كان له ذلك فرسول أيضا . فتفضيله على المرسلين يستلزم تفضيله على سائر الخلق ، أمّا على البشر فظاهر ؛ لأنّ أفضليّته على الرسل يقتضي أفضليّته على الأنبياء . وأمّا على الملائكة ؛ فلما تحقّق في الكلام أنّ الأنبياء أفضل منهم على المذهب الحقّ .