محمّدو عترته الطاهرين ( 1 ) .
وبعد ، فهذه ( 2 ) رسالة ( 3 ) وجيزة ( 4 ) في فرض الصلاة ، ( 5 )
شرح
( 1 ) قوله : « محمّد وعترته الطَّاهرين » . محمّد : علم منقول من اسم المفعول المضعّف للمبالغة ، سمّي به نبيّنا صلَّى اللَّه عليه وآله بإلهام من اللَّه ، وتفاؤلا بأنّه يكثر حمد الخلق له ؛ لكثرة خصاله الحميدة .
والمراد بالعترة : الأئمّة الاثنا عشر وفاطمة عليهم السّلام ، قال الجوهري : عترة الرجل :
نسله ورهطه الأدنون . فيدخل في الأوّل من عدا علي عليه السّلام ، ويدخل هو في الثاني .
( 2 ) قوله : « فهذه » . إشارة إلى المدوّن في الخارج إن كان وضع الخطبة بعد الفراغ من الرسالة ، وإلى المرتَّب الحاضر في الذهن إن كان قبله . والتحقيق أنّه إشارة إلى المرتَّب الحاضر في الذهن مطلقا ؛ إذ لا حضور للألفاظ المرتّبة ولا لمعانيها في الخارج .
( 3 ) قوله : « رسالة » . هي طائفة من الكلام قليلة ، تجمع لغرض من الأغراض .
( 4 ) قوله : « وجيزة » . أي قليلة اللفظ كثيرة المعنى ، ويقابلها المطنبة ، وتطلق على متناسب اللفظ والمعنى المتوسّط .
( 5 ) قوله : « في فرض الصلاة » . أي في واجبها ؛ لمرادفة الفرض للواجب عندنا .