ولو لم يحص قدر الفائت أو الفائتة ( 1 ) قضى حتّى يغلب على الظنّ الوفاء ، ويقضي المرتدّ زمان ردّته ( 2 )
شرح
إذ يمتنع إرادة فريضة على غيره ، أو كونه فريضة في نفسها من غير إضافة إلى مفروض عليه . ويجاب بأنّ المتبادر إلى الأفهام والشائع في الاستعمال إطلاق الفريضة والفرائض على الصلوات المخصوصة من غير إضافة إلى مفروض عليه ، كقولهم : عدد الصلوات المفروضة كذا وحكمها كذا ، وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله في الخبر المتقدّم في صدر الرسالة :
« صلاة فريضة خير من عشرين حجّة » . فلم لا تحمل الفريضة في حديث الفوات على ذلك ، ويراد بها الصلاة المخصوصة التي من شأنها أن تفرض على المكلَّف ، كما هو المتبادر من معناها ، وهو آية الحقيقة ، فيجب القضاء حينئذ وإن لم يجب الأداء كما اختاره المصنّف في غير هذه الرّسالة ، وظاهر اختياره هنا .
( 1 ) قوله : « قدر الفائت أو الفائتة » . أي الفائت من الصلوات المتعدّدة ، أو لم يحص الصلاة الفائتة المتّحدة ، فإنّه يكرّر القضاء كذلك حتى يغلب على ظنّه الوفاء .
( 2 ) قوله : « ويقضي المرتدّ زمان ردّته » . سواء صلَّى أم لا ؛ لفسادها على تقدير فعلها ، لفقد الشرط .
ومقتضى الإطلاق عدم الفرق بين المرتدّ عن فطرة وغيره ، وهو يقتضي صحّة قبول توبة المرتدّ عن فطرة ، إلَّا أن يريد وجوب الاستئجار عليها من ماله ، أو بمعنى العقوبة عليها