والوهابية هم الفرد الأكمل ، والنموذج الأمثل للفئة القائلة بأن الآيات
والروايات تبقى على دلالتها الحرفية ، وإن خالفت العقل ، وما تقتضيه أصول
الدين . . قال الشيخ محمد عبده في كتاب " الإسلام والنصرانية " ص 97 الطبعة
الثامنة : " إن هذه الفئة أضيق عطنا ، وأحرج صدرا من المقلدين . . وأنها ترى وجوب
الأخذ بما يفهم من اللفظ الوارد والتقيد به بدون التفات إلى ما تقتضيه الأصول التي
قام عليها الدين " . وعلق رشيد رضا على هذا الكلام بقوله : " يعني بهذه الفئة أهل
الحديث ، ومن يسمونهم بالوهابية " .
وفي الفصل الآتي يجد القارئ عرضا مفصلا لعقيدة الوهابية ، كما هي في
الكتب المعتبرة عندهم ، ومنه يعلم جمودهم على الظاهر ، وقد اعتبروا التأويل كفرا ،
لأنه يفضي إلى تكذيب الله ورسوله ،
هذه هي الوهابية — صفحة 72
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٧٢