وكما لا تنفع كلمة الشهادة كذلك لا تنفع كثرة العبادة ، ولا الإيمان بأن محمدا لا
يملك لنفسه نفعا ولا ضررا ، ولا قول الإنسان : أنا مذنب ، والأنبياء لهم جاه عند
الله ، وأتوسل بهم إليه تعالى ، كي يعفو ويصفح " ( 1 )
كل ذلك ، وغير ذلك لا يجعل الإنسان موحدا ولا مسلما إلا أن يترك أمورا
معينة .
" ومنها " : أن لا يتوسل إلى الله بأحد أنبياءه وأوليائه ، فإن فعل ، وقال - مثلا
: يا الله أتوسل إليك بنبيك محمد أن ترحمني فقد سلك مسلك المشركين ،
وأعتقد ما اعتقدوا . ( تظهير الإعتقاد ص 36 الطبعة الأولى ، والرسائل العملية التسع
ص 45 وما بعدها طبعة 1957 ) .
" ومنها " : أن لا يقصد قبر النبي للزيارة ، ويشد إليه الرحال ، وأن لا يتمسح به ،
ولا يمسه ، ولا يدعو الله ويصلي لله عنده ، ولا يقيم عليه بناء ولا مسجدا ، ولا ينذر
له . ( تطهير الإعتقاد ص 30 و 41 ، ونقض المنطق لابن تيمية ص 15 طبعة 1951 ،
وفتح المجيد ص 239 طبعة 1957 ، واقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أهل الجحيم
لابن تيمية ص 368 طبعة 1950 ) . وفي صفحة 404 من هذا
هامش
( 1 ) رسالة التوحيد ، ورسالة هذه أربع قواعد ، ورسالة كشف الشبهات لمحمد
عبد الوهاب ، وفتح المجيد لحفيده ، وتطهير الإعتقاد من أدران الإلحاد للصنعاني وهو
من أصح الكتب وأوثقها عند الوهابية ، وغير هذه الرسائل والمؤلفات من كتبهم
المعتبرة .