قال : أجل ، ومعه فنجان شاي أيضا .
قلت : هذا ادعي إلى الكتمان . . ثم سألني أين أقصد ؟ . قلت إلى الشيخ عبد الله
خياط ، وهو مستشار في وزارة المعارف ، وإمام الجماعة والجمعة وخطيبها في الحرم
المكي الشريف .
قال لي المدير : إياك أن تقول له : أنا جعفري . قلت : أترك الأمر للمقتضيات
والمناسبات ، ثم ودعته شاكرا بعد أن رأيت فيه المرونة والتعقل ، ولو كنت مكان
المسؤولين في السعودية لاخترته سفيرا لدى الحكومات الكبرى .
إمام الجمعة والجماعة
ذهبت إلى هذا الشيخ ، وهو عبد الله خياط ، إمام الجماعة والجمعة وخطيبها في
الحرم الشريف ، ومستشار وزارة المعارف ، وابتدأته بقولي المكرور : أنا حاج من
لبنان ، وإذا كان من فوائد الحج وبركاته التعارف بين المسلمين ، فأولى أن نتعرف
ونعرف أعيان هذا البلد الأمين ، وقد زرت وتعرفت على رئيس القضاة الشيخ
سليمان بن عبيد ، وعميد كلية الشريعة الأستاذ أحمد على ، ومدير التفتيش الديني
الشيخ محمد بن عبد الله ، وسررت بمقابلة هذا المدير كثيرا . . قلت هذا ، وانتظرت ،
ليعلق بالإيجاب أو السلب ، ولكنه بقي صامتا ، فاستأنفت الكلام ، وقلت : إن
الشرطة كانوا يضايقون الحجاج من قبل ، أما اليوم
هذه هي الوهابية — صفحة 41
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٤١