وننظر الكتب التي تدرس هذه المادة ، ونشرف على سير أساتذتها ونشاطهم .
قلت : هذا حسن ، ولكن المهم هو الأسلوب ، وصواب الفكرة ، وإبراز الدين
بصورة تسير مع الحياة ، حتى يرغب فيه الصغير والكبير ، ولا شئ يقف في طريق
الغاية المنشودة من الدين كالتعصب ، فأرجو أن لا تذهلوا عن هذه الحقيقة ، وقبل
أن أنهي حديثي التفت أحد الحضور ، واسمه الشيخ علي معجل ، وهو مفتش في هذه
الإدارة ، التفت إلى المدير ، وطلب إليه أن يدع له الجواب ، كأنه يريد النزال والقتال ،
ويسأل رئيسه الأذن بالمبارزة ، وقال لي : ماذا تعني بالتعصب ؟ .
قلت : إن المسلمين أخوان على دين واحد والاختلافات التي بينهم ليست
جوهرية ، وقد عنيت بترك التعصب أن لا تكفر أنت ولا غيرك من نطق وآمن
بكلمة التوحيد ، كما هو المعروف والمشهور عن الوهابيين أنهم يكفرون غيرهم ، لا
لشئ إلا لأنه غير وهابي .
قال : ولكن يجب على المسلم أن يؤمن بكلمة التوحيد بحقها .
قلت : حقها معروف ، وهو الإيمان بالجنان ، والإقرار باللسان ، والعمل
بالأركان ، والأركان هي الصوم ولصلاة ، والحج والزكاة ، وكل المسلمين يصومون
ويصلون ، ويحجون ويزكون .
هذه هي الوهابية — صفحة 39
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣٩