بأنه : قد آخاه ( 1 ) . كل ذلك من أجل أن يدله على الحسن بن إبراهيم ،
وعيسى بن زيد ، مع أن يعقوب هذا كان قد سجنه المنصور ، لخروجه
عليه مع إبراهيم بن عبد الله بن الحسن ، والمهدي هو الذي أطلقه .
ولكنه لما لم يدله على عيسى بن زيد اتهمه بأنه : يمالئ الطالبيين
فسجنه ( 2 ) وبقي في السجن إلى زمن الرشيد ، فأخرجه . وقد كف
بصره .
خوف الرشيد من العلويين :
وأما الرشيد " الذي ثارت الفتن في زمنه بين أهل السنة والرافضة ( 3 ) ،
هامش
( 1 ) الطبري ، طبع ليدن ج 10 ص 464 ، 507 ، 508 ، ومروج الذهب ج 3 ص 312 ،
والفخري في الآداب السلطانية ص 184 ، 185 ، وليراجع : الوزراء والكتاب ص 155
وغير ذلك . وسيأتي في فصل : ظروف البيعة المزيد من الكلام حول نفوذ يعقوب
هذا . . ونكتفي هنا بالقول : إنه قد بلغ من نفوذه ، أن جاز لبشار أن يقول أبياته
المشهورة :
بني أمية هبوا طال نومكم * إن الخليفة يعقوب بن داوود
ضاعت خلافتكم يا قوم فالتمسوا * خليفة الله بين الزق والعود
( 2 ) مروج الذهب ج 3 ص 312 ، وضحى الإسلام ج 3 ص 292 ، والطبري ، وغير
ذلك . وفي مرآة الجنان ج 1 ص 419 وغيره : أنه حبسه في بئر ، وبنى عليه قبة ،
وليراجع الوزراء والكتاب ص 155 أيضا .
وقد دخل مروان بن أبي حفصة على المهدي بعد أن سجن يعقوب ، وقال له :
" إن يعقوب رجل رافضي " . .
ومع ذلك . فإننا نرى البعض يتهم يعقوب هذا بأنه هو الذي وشى للرشيد بالإمام موسى
ابن جعفر عليه السلام ، فراجع عيون أخبار الرضا ج 1 ص 73 ، وغيره . . .
( 3 ) النجوم الزاهرة ج 2 ص 77 .