حتى إنه عندما سئل عن المبايعين لمحمد بن عبد الله أجاب : " . .
ولد علي ، وولد جعفر ، وعقيل ، وولد عمر بن الخطاب ، وولد
الزبير بن العوام ، وسائر قريش ، وأولاد الأنصار ( 1 ) " .
وسيمر معنا أن المنصور ادعى أن ولده هو المهدي ، عندما رأى أن
الناس - ما عدا الإمام الصادق عليه السلام - قد قبلوا بمهدوية محمد بن
عبد الله العلوي . وسيمر معنا أيضا طرف من معاملته للعلويين فيما يأتي
إن شاء الله تعالى .
خوف المهدي من العلويين :
وأما خوف المهدي من العلويين ، فذلك لعله من أوضح الواضحات ،
فمثلا نرى أنه : عندما أخرج الإمام الكاظم عليه السلام من السجن ،
يطلب منه أن لا يخرج عليه ، ولا على أحد من ولده ( 2 ) .
كما أنه قد مكث مدة يطلب عيسى بن زيد ، والحسن بن إبراهيم ،
بعد هربه من السجن . . فقال المهدي يوما لجلسائه : " لو وجدت رجلا
من الزيدية ، له معرفة بآل حسن ، وبعيسى بن زيد ، وله فقه . فأجتلبه
عن طريق الفقه ، فيدخل بيني وبين آل حسن ، وعيسى بن زيد " ،
فدله الربيع على يعقوب بن داوود ، فلم يزل أمره يرتفع عند الخليفة المهدي ،
حتى استوزره ، وفوضه جميع أمور الخلافة ، وخرج كتابه على الدواوين
هامش
( 1 ) مروج الذهب ج 3 ص 294 ، 295 .
( 2 ) راجع : مروج الذهب ، وابن خلكان : ترجمة الإمام الكاظم ، وفصل الخطاب ،
وينابيع المودة ، وكشف الغمة ، ومرآة الجنان ، وصفة الصفوة .
وصرح في ينابيع المودة ص 382 ، 383 باتفاق المؤرخين على ذلك .