الوصول إلى الحكم عن مثل هذا الطريق الملتوي ، والمحفوف بالأخطار ،
والذي لم يحقق له أي هدف من أهدافه . بل على العكس : سوف يكون
موجبا للقضاء عليه ، وعلى كل آماله ، وكل العلويين ، والمتشيعين لهم ،
ويحقق فقط آمال الآخرين ، وأهدافهم . . ولسوف يكون إقدامه على
عمل من هذا النوع عملا انتحاريا ، لا مبرر له ، ولا منطق يساعده ،
لا بد من خطة لمواجهة الموقف :
وأخيرا . . وإذا كان لم يكن الرضا ( ع ) خيار في قبول ولاية العهد . .
وإذا كان لا يمكن أن يقبل بأن يجعل وسيلة لتحقيق أهداف ، وآلة
يتوصل بها إلى مآرب يمقتها ، ويكرهها كل الكره ، لعلمه بما سوف
يكون لها من آثار سيئة وخطيرة ، على حاضر الأمة ، ومستقبلها ، وعلى
مستقبل هذا الدين ، وكذلك لا يمكنه أن يسكت ، ويظهر بمظهر الموافق ،
والمؤيد ، والمساعد .
فإن كل ما يمكن له أن يفعله - بعد هذا - هو أن يضع خطة ،
يستطيع بها مواجهة مؤامرات المأمون ، وإحباط مخططاته ، حتى لا يزداد
الوضع سوءا ، والطين بلة . .
فإلى الحديث عن خطته هذه في الفصل التالي .
حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 309
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٠٩