الدكتور الشيبي ، وغيره من أنه أراد أن يحصل على التأييد الواسع ،
ليقابل العباسيين ، ويقف في وجههم .
إشارة هامة لا بد منها :
هذا . ويحسن بنا أن نشير هنا : إلى ما قاله ابن المعتز في الروافض .
وإلقاء نظرة فاحصة على السبب الذي جعلهم مستحقين لهذه الحملة الشعواء
منه . . فهو يقول :
لقد قال الروافض في علي * مقالا جامعا كفرا وموقا
زنادقة أرادت كسب مال * من الجهال فاتخذته سوقا
وأشهد أنه منهم بري * وكان بأن يقتلهم خليقا
كما كذبوا عليه وهو حي * فأطعم ناره منهم فريقا
وكانوا بالرضا شغفوا زمانا * وقد نفخوا به في الناس بوقا
وقالوا : إنه رب قدير * فكم لصق السواد به لصوقا ( 1 )
وهذه الأبيات تعبر عن مدى صدمة ابن المعتز ، وخيبة أمله في
الروافض ، الذين ضايقه جدا امتداد دعوتهم في طول البلاد الإسلامية ،
وعرضها . وخصوصا في زمن الرضا . والذي لم يجد شيئا يستطيع أن
ينتقص به إمامهم الرضا ( ع ) سوى أنه كان أسود اللون ، وأن الروافض
قالوا : إنه رب قدير . . وسر حنقه هذا على الروافض ليس هو إلا
عقيدتهم في علي ( ع ) - التي كان يراها خطرا حقيقيا على القضية
العباسية - والتي تتخلص بأنه ( ع ) : يستحق الخلافة بالنص . وهذه
العقيدة والمقالة هي التي جعلتهم يستحقون من ابن المعتز أن يجمع لهم بين
هامش
( 1 ) ديوان ابن المعتز ص 300 ، 301 ، والأدب في ظل التشيع ص 206 .