وإذا كان لا يستطيع أن يستعين ببني أبيه العباسيين ، فبالأحرى أن
لا يستطيع أن يستعين على حل مشاكله بالعلويين ، والمتشيعين لهم ،
بعد أن كانوا هم أساس البلاء والعناء له ، والذين يخلقون له أعظم
المشاكل ، ويضعون في طريق حكمه أشق العقبات .
وأما العرب : فهو أعرف الناس بحقيقة موقفهم منه .
والخراسانيون : لا يستطيع أن يعتمد على ثقتهم به طويلا ، بعد أن
كشف لهم عن حقيقته وواقعه الأناني البشع ، بقتله أخاه ، وإبعاده
طاهرا بن الحسين ، مشيد أركان حكمه ، عن مسرح السياسة : " ولقد
ذكره الرضا بذلك . عندما استعرض معه حقيقة الوضع القائم آنذاك . " .
أي الأساليب أنجع :
وبعد ذلك . . فإنه من الواضح أنه :
لم يكن لينقذ الموقف القسوة والعنف ، وهو الذي يعاني المأمون من
نتائجه السيئة ما يعاني .
ولا المنطق والحجاج ، لأن العلويين - بناء على ما شاع عند الأمة ،
بتشجيع من خلفائها ، من أن السبب في استحقاق الخلافة ، هو القربى
النسبية منه صلى الله عليه وآله - إن العلويين بناء على هذا : أقوى حجة من
العباسيين ، لأنهم يمتلكون اعترافا صريحا منهم بأن المستحق للخلافة هو
حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 195
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٩٥