ثم ابن عفان في الجنان مع * الأبرار ذاك القتيل مصطبرا
ألا ولا أشتم الزبير ولا * طلحة إن قال قائل غدرا
وعائش الأم لست أشتمها * من يفتريها فنحن منه برا ( 1 )
ونراه أيضا يتجسس على عبد الله بن طاهر ، ليعلم : هل له ميل إلى
آل أبي طالب أولا ( 2 ) .
ونراه يقدم على قتل الرضا ( ع ) ، وإخوته ، وآلاف من العلويين
غيرهم ، ويصدر أمرا لأمرائه ، وقواده بالقضاء عليهم ، وفض جمعهم ،
كما سيأتي .
ونراه كذلك . . يرسل إلى عامله على مصر ، يأمره بغسل المنابر ،
التي دعي عليها لعلوي ( هو الإمام الرضا ( ع ) ) . . إلى غير ذلك
مما لا مجال لنا هنا لاستقصائه . .
بينما نراه كذلك . .
نراه من جهة ثانية
يقدم على الإعلان ببراءة الذمة ممن يذكر معاوية بن أبي سفيان بخير
أي أنه أراد أن يجعل تفضيل علي ( ع ) ، والبراءة من معاوية دينا رسميا ،
يحمل الناس كلهم عليه ، كما كان الحال بالنسبة لقضية خلق القرآن . .
وقضية الإعلان بسب معاوية ، وإن كان الإقدام عليه في سنة 212 ه .
لكن تفضيله عليا ، على جميع الخلق ، وتقربه لولده ، وإظهاره التشيع
هامش
( 1 ) البداية والنهاية ج 10 ص 277 ، وفوات الوفيات ج 1 ص 241 ، ما عدا البيت
الرابع .
( 2 ) الطبري ج 11 ص 1094 ، طبع ليدن ، والعقد الفريد للملك السعيد ص 84 ، 85 ،
وتجارب الأمم ج 6 المطبوع مع العيون والحدائق ص 461 .