التي لا تثير الكثير من الشكوك والشبهات ، حتى لا يقدرون بعد ذلك على
أي تحرك ، ولا يجدون المؤيدين لأية دعوة لهم ، وليكون القضاء عليهم
بعد ذلك نهائيا - سهلا وميسورا . .
4 - اكتساب ثقة العرب ومحبتهم . .
5 - استمرار تأييد الخراسانيين ، وعامة الإيرانيين له .
6 - إرضاء العباسيين ، والمتشيعين لهم ، من أعداء العلويين .
7 - تعزيز ثقة الناس بشخص المأمون ، الذي كان لقتله أخاه أثر
سئ على سمعته ، وثقة الناس به .
8 - وأخيرا . . أن يأمن الخطر الذي كان يتهدده من تلك الشخصية
الفذة ، التي كانت تملأ جوانبه فرقا ، ورعبا . . وأن يتحاشى الصدام
المسلح معها . ألا وهي شخصية الإمام الرضا ( ع ) ، وأن يمهد الطريق
للتخلص منها ، والقضاء عليها ، قضاء مبرما ، ونهائيا .
لا بد من الاعتماد على النفس :
وبعد هذا . . فإن من الواضح أن المأمون كان يعلم قبل كل أحد ، أنه :
لم يكن يستطيع أن يستعين في مواجهة تلك المشاكل بالعباسيين ، بني
أبيه ، بعد أن كانوا ينقمون عليه ، قتله أخاه ، العزيز عليهم ، وعلى
العرب ، وبعد مواقفه ، التي تقدم بيان جانب منها تجاههم . . وأيضا .
بعد أن كانوا لا يثقون به ، ولا يأمنون جانبه ، بسبب موقفهم
السابق منه .
والأهم من ذلك أنه لم يكن فيهم الرجال الكفاة ، الذين يستطيع
حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 193
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٩٣