الحكم والسلطان ، وإذا كان لا يرضى به بنو أبيه ، ولا العلويون ،
ولا العرب ، وإذا كان حتى غير العرب ، ضعفت ثقتهم به ، وتزعزع
مركزه في نفوسهم .
وأيضا . . إذا كانت ثورات العلويين ، فضلا عن غيرهم . . تظهر
من كل جانب ومكان . . وإذا كان الكثيرون ، بل عامة المسلمين لم
يبايعوا له بعد . . وهكذا إلى آخر ما تقدم . فهل يمكن للمأمون أن
يقف تجاه كل تلك العواصف ، والانواء التي تتهدده ، ونظام حكمه ،
مكتوف اليدين ؟ !
وماذا يمكن للمأمون بعد هذا أن يفعل ، ليبقى محتفظا بالحكم
والسلطان ، الذي هو أعز ما في الوجود عليه ؟ ! .
هذا - ما سوف نحاول الإجابة عليه في الفصل التالي .
حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 191
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٩١