تعبر تعبيرا صادقا عن الحالة العامة ، التي كانت سائدة آنذاك ، وهي
معروفة ومشهورة ومذكورة في ديوانه ص 304 . وهي بحق من الوثائق
الهامة . المعبرة عن واقع الحياة في تلك الفترة من الزمن .
مع موقف الخلفاء بالتفصيل :
وبعد هذا . وإذا ما أردنا أن نقف عند بعض جنايات وجرائم كل
واحد منهم فإننا نقول :
أما السفاح :
الذي أظهر نفسه في صورة مهدي ( 1 ) .
فهو الذي يقول عنه المؤرخون : إنه : " كان سريعا إلى سفك
الدماء ، فاتبعه عماله في ذلك ، في المشرق والمغرب ، واستنوا بسيرته ،
مثل : محمد بن الأشعث بالمغرب ، وصالح بن علي بمصر ، وخازم بن
خزيمة ، وحميد بن قحطبة ، وغيرهم . " ( 2 ) .
حتى لقد خرج عليه شريك بن شيخ المهري ، الذي كان - على
ما يظهر - من دعاة العباسيين - خرج عليه - ببخارا ، في أكثر من
ثلاثين ألفا ، فقال : " ما على هذا بايعنا آل محمد ، تسفك الدماء ،
هامش
( 1 ) البداية والنهاية ج 1 ص 69 والتنبيه والإشراف ص 292 .
( 2 ) مروج الذهب للمسعودي ج 3 ص 222 ، وتاريخ الخلفاء للسيوطي ص 259 .
ومشاكلة الناس لزمانهم لليعقوبي ص 22 ، وليراجع إمبراطورية العرب ص 435 .