إنا لنأمل أن ترتد ألفتنا * بعد التباعد والشحناء والإحن
وتنقضي دولة أحكام قادتها * فينا كأحكام قوم عابدي وثن
فكتب المنصور إلى عبد الصمد بن علي بأن : يدفنه حيا ، ففعل ( 1 ) .
وقد ذكر أبو الفرج أبياتا كثيرة بالإضافة إلى هذين البيتين ، ونسبها
يحيى بن عبد الله بن الحسن ، بحضرة الرشيد ، إلى عبد الله بن مصعب
الزبيري ، ومن جملتها قوله :
فطالما قد بروا في الجور أعظمنا * بري الصناع قداح النبع بالسفن ( 2 )
وقال آخر ، وهو أحمد بن أبي نعيم ، الذي نفاه المأمون بسبب هذا
البيت إلى السند :
ما أحسب الجور ينقضي وعلى * الناس أمير من آل عباس ( 3 )
وقد تقدم قول أبي عطاء السندي ، المتوفى سنة 180 ه :
يا ليت جور بني مروان دام لنا * وليت عدل بني العباس في النار
وقال الدكتور أحمد محمود صبحي : " . لكن ذلك المثل الأعلى
للعدالة ، والمساواة الذي انتظره الناس من العباسيين ، قد أصبح وهما من
الأوهام ، فشراسة المنصور والرشيد ، وجشعهم ، وجور أولاد علي بن
هامش
( 1 ) راجع : العمدة لابن رشيق ج 1 ص 75 ، 76 ، والعقد الفريد ، طبع دار الكتاب
العربي ج 5 ص 87 ، وهامش طبقات الشعراء ص 41 ،
( 2 ) مقاتل الطالبيين ص 476 ، 477 .
( 3 ) راجع : وفيات الأعيان : ترجمة يحيى بن أكثم ، ومروج الذهب ج 3 ص 435 ،
وضحى الإسلام ج 2 ص 38 ، ونهاية الإرب ج 8 ص 175 ، وطبيعة الدعوة
العباسية ص 273 ، وطبقات الشعراء ص 378 ، لكنه نسبه لابن أبي خالد ،
لكن في العقد الفريد ج 6 ص 418 ، قد نسب يحيى بن أكثم هذا البيت إلى دعبل .
وفيه : أنه هو الذي نفي إلى السند .