بلد ، وجاري بغا التركي ، والافشين الأشروسني كفاية أمة ذات عدد .
والمتوكل زعموا يتسرى باثني عشر ألف سرية ، والسيد من سادات
أهل البيت يتعفف بزنجية ، أو سندية . وصفوة مال الخراج مقصورة
على أرزاق الصفاعنة ، وعلى موائد المخاتنة ، وعلى طعمة الكلابين ،
ورسوم القرادين ، وعلى مخارق وعلوية المغني ، زرزر ، وعمر بن بانة
المهلبي ، ويبخلون على الفاطمي بأكلة أو شربة ، ويصارفونه على دانق
وحبة ، ويشترون العوادة بالبدر ، ويجرون لها ما يفي برزق عسكر .
والقوم الذين أحل لهم الخمس ، وحرمت عليهم الصدقة ، وفرضت لهم
الكرامة والمحبة ، يتكففون ضرا ، ويهلكون فقرا ، ويرهن أحدهم
سيفه ، ويبيع ثوبه ، وينظر إلى فيئة بعين مريضة ، ويتشدد على دهره
بنفس ضعيفة ، ليس له ذنب إلا أن جده النبي ، وأبوه الوصي ، وأمه
فاطمة ، وجدته خديجة ، ومذهبه الإيمان ، وإمامه القرآن . وحقوقه
مصروفة إلى القهرمانة والمضرطة وإلى المغمزة ، إلى المزررة ، وخمسه مقسوم
على نقار الديكة الدمية ، والقردة ، وعلى رؤوس اللعبة واللعبة ، وعلى مرية
الرحلة .
وماذا أقول في قوم حملوا الوحوش على النساء المسلمات ، وأجروا
لعبادة وذويه الجرايات ، وحرثوا تربة الحسين عليه السلام بالفدان ، ونفوا
زواره إلى البلدان ، وما أصف من قوم هم : نطف السكارى في أرحام
القيان ؟ وماذا يقال في أهل بيت منهم نبع البغا ، وفيهم راح التخنيث
وغدا ، وبهم عرف اللواط ؟ ! . كان إبراهيم بن المهدي مغنيا ، وكان
المتوكل مؤنثا موضعا ، وكان المعتز مخنثا ، وكان ابن زبيدة معتوها
مفركا ، وقتل المأمون أخاه ، وقتل المنتصر أباه ، وسم موسى بن المهدي
أمه ، وسم المعتضد عمه . ولقد كان في بني أمية مخازي تذكر ، ومعائب
تؤثر . " .
حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 105
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٠٥