آل النبي ومن يحبهم * يتطامنون مخافة القتل
أمن النصارى واليهود وهم * من أمة التوحيد في أزل
وقال دعبل ، وهو صنيعة بني العباس وشاعرهم :
ألم تر أني مذ ثمانين حجة * أروح ، وأغدو دائم الحسرات
أرى فيئهم في غيرهم متقسما * وأيديهم من فيئهم صفرات
وقال علي بن العباس الرومي ، وهو مولى المعتصم :
تأليت أن لا يبرح المرء منكم * يشل على حر الجبين فيعفج
كذاك بني العباس تصبر منكم * ويصبر للسيف الكمي المدجج ( 1 )
لكل أوان للنبي محمد * قتيل زكي بالدماء مضرج ( 2 )
وقال إبراهيم بن العباس الصولي - وهو كاتب القوم وعاملهم - في
الرضا لما قربه المأمون :
يمن عليكم بأموالكم * وتعطون من مئة واحدا
وكيف لا يتنقصون قوما يقتلون بني عمهم جوعا وسغبا ويملأون ديار
الترك والديلم فضة وذهبا ، يستنصرون المغربي والفرغاني ، ويجفون
المهاجري والأنصاري ، ويولون أنباط السواد وزارتهم ، وتلف العجم
والطماطم قيادتهم ، ويمنعون آل أبي طالب ميراث أمهم ، وفئ جدهم .
يشتهي العلوي الأكلة ، فيحرمها ، ويقترح على الأيام الشهوة فلا يطعمها ،
وخراج مصر والأهواز ، وصدقات الحرمين والحجاز ، تصرف إلى ابن
أبي مريم المديني ، وإلى إبراهيم الموصلي ، وابن جامع السهمي ، وإلى
زلزل الضارب ، وبرصوما الزامر ، وأقطاع بختيشوع النصراني قوت أهل
هامش
( 1 ) في مقاتل الطالبيين : " لذاك بني العباس يصبر مثلكم ويصبر للموت " .
( 2 ) في مقاتل الطالبيين : " أكل أوان " .