قال سلمان :
إن هذا لكائن يا رسول الله ؟ . . .
فأجابه صلى الله عليه وآله : " أي والذي نفسي بيده يا سلمان فعندها إمارة
النساء ، ومشاورة الإماء ، وقعود الصبيان على المنابر ، ويكون الكذب ظرفا ،
والزكاة مغرما ، والفئ مغنما ، ويجفو الرجل والديه ، ويبر صديقه ، ويطلع
الكوكب المذنب " .
وانبرى سلمان قائلا .
إن هذا لكائن يا رسول الله ؟ .
فقال صلى الله عليه وآله : " أي والذي نفسي بيده يا سلمان وعندها تشارك
المرأة زوجها في التجارة ، ويكون المطر قيظا ويغيظ الكرام غيظا ، ويحتقر الرجل
المعسر ، فعندها تقارب الأسواق ، إذ قال هذا لم أبع شيئا ، وقال هذا لم أربح
شيئا ، فلا ترى إلا ذاما لله " .
وسارع سلمان قائلا .
إن هذا لكائن يا رسول الله ؟ . . .
قال النبي : " إن هذا لكائن والذي نفسي بيده ، يا سلمان فعندها يليهم أقوام
إن تكلموا قتلوهم ، وإن سكتوا استباحوهم ليستأثروا بفيئهم ، وليطؤون حرمتهم ،
وليسفكن دماءهم ، وليملؤن قلوبهم رعبا فلا تراهم إلا وجلين ، خائفين
مرعوبين ، مرهوبين " .
سلمان : إن هذا لكائن .
النبي : " أي والذي نفسي بيده ، يا سلمان إن عندها يؤتى شئ من
المشرق ، وشئ من المغرب يلون أمتي ، فالويل لضعفاء أمتي منهم ، والويل لهم
من الله ، لا يرحمون صغيرا ، ولا يوقرون كبيرا ، ولا يتجاوزون عن مسئ ،
أخبارهم خفاء ، جثثهم جثث الآدميين ، وقلوبهم قلوب الشياطين " .
حياة الإمام المهدي ( ع ) — صفحة 255
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٢٥٥