وأكبر الظن أنها من علامات ظهور الإمام عليه السلام ونذكر منها حديثين :
الحديث الأول :
روى عطاء بن أبي رياح عن حبر الأمة عبد الله بن عباس قال : " حججنا
مع رسول الله صلى الله عليه وآله حجة الوداع فأخذ باب الكعبة ثم أقبل على
الناس بوجهه وخاطبهم قائلا :
ألا أخبركم بأشراط الساعة ؟ . .
فانبرى إليه الفارسي وكان من أدنى الناس إليه فقال " بلى يا رسول
الله . . . "
فأخذ النبي يدلي عليهم بما سيجري ويكون قائلا :
" إن من أشراط القيامة إضاعة الصلاة واتباع الشهوات والميل مع
الأهواء وتعظيم المال وبيع الدين بالدنيا فعندها يذاب قلب المؤمن وجوفه ،
كما يذوب الملح في إناء مما يرى من المنكر فلا يستطيع أن يغيره . . . " .
وبهر سلمان فقال :
أهذا لكائن يا رسول الله ؟ . .
فقال : صلى الله عليه وآله : " إي والذي نفسي بيده يا سلمان إن عندها
يليهم أمراء جورة ووزراء فسقة وعرفاء ظلمة وأمناء خونة . . "
وسارع سلمان قائلا :
" إن هذا لكائن يا رسول الله ؟ . .
فقال صلى الله عليه وآله : " إي والذي نفسي بيده يا سلمان إن عندها
يكون المنكر معروفا والمعروف منكرا ويؤتمن الخائن ويخون الأمين
ويصدق الكاذب ويكذب الصادق " .
حياة الإمام المهدي ( ع ) — صفحة 254
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٢٥٤