الإسلام وغيره قد تبنت الحق ، ورفعت شعار العدل ، وتمردت على الظلم
والطغيان ، يقول الدكتور عبد الرحمن بدوي : " للشيعة أكبر الفضل في إغناء
المضمون الروحي للإسلام ، وإشاعة الحياة الخصبة القوية العنيفة التي وهبت هذا
الدين البقاء قويا عنيدا ، قادرا على إشباع النوازع الروحية للنفوس حتى أشدها
تمردا وقلقا ، ولولاها لتحجر في قوالب جامدة " ( 1 ) .
وعلى أي حال فقد ألف أحمد أمين رسالة أنكر فيها الإمام المهدي وعاب
على الشيعة إيمانهم به ، ولم يعر أي اهتمام لما روته صحاح السنة من الأحاديث
النبوية المتواترة في الإمام المهدي عليه السلام وقد تصدى للرد عليه سماحة
الأستاذ ، حجة الإسلام والمسلمين الشيخ محمد أمين زين الدين ، كما رده
سماحة الحجة المغفور له الشيخ محمد علي الزهيري ، وقد صدر الكتاب سماحة
الإمام الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء ، وقال : " إن قضية الغائب المنتظر
أرواحنا فداه عقيدة راسخة ، وقاعدة شامخة مبنية على أصول مثبتة ، وقواعد
رصينة لا يمكن التنصل عنها ، والخروج منها وأصبحت أمرا مفروغا عنه " ( 2 ) .
5 - شكري أفندي :
ومن المنكرين للإمام عليه السلام شكري أفندي البغدادي ، فقد نظم قصيدة
أعرب فيها عن شكوكه وإنكاره للإمام عليه السلام ، كان منها :
أيا علماء العصر يا من لهم خبر * بكل دقيق حار من دونه الفكر
لقد حار مني الفكر في الغائب الذي * تحير فيه الناس والتبس الأمر
فمن قائل في القشر لب وجوده * ومن قائل قد ذب عن لبه القشر
وقد تصدى علماء ( النجف الأشرف ) للرد عليها فقد ألف الحاج المحقق
ميرزا حسين النوري الطبرسي كتابا للرد عليه أسماه " كشف الأستار عن الحجة
الغائب عن الأبصار " ذكر فيه النص على ولادته ووجوده مستندا في ذلك إلى
هامش
( 1 ) دراسات إسلامية .
( 2 ) المهدي وأحمد أمين ( ص 8 ) .