ويقيم الحق ، ويدمر الظلم والجور .
وبهذا ينتهي بنا المطاف عن بعض الشعراء الذين آمنوا بالإمام المنتظر
وترقبوا ظهوره ، كما ينتهي بنا الحديث عن المؤمنين بظهوره عليه السلام ليقيم
الحق والعدل ، ويحيي الإسلام ويميت الكفر والظلم والاستبداد .
المنكرون للإمام :
وأنكر جماعة من المؤرخين الإمام المنتظر عليه السلام ونعوا على الشيعة
إيمانهم به ، كان من بينهم من يلي :
1 - ابن خلدون :
عقد ابن خلدون فصلا في مقدمته أنكر فيه على أئمة الحديث رواياتهم عن
النبي ( ص ) في الإمام المهدي عليه السلام ، وإيمانهم بها ، وزعم أن تلك
الروايات لا أصل لها ، وقد تصدى للرد عليه المحقق والعالم المعروف الأستاذ
أحمد محمد شاكر ، قال :
" أما ابن خلدون فقد فقأ ما ليس له به علم ، واقتحم قحما لم يكن من
رجاله ، وغلبه ما شغله من السياسة ، وأمور الدولة ، وخدمة من كان يخدم من
الملوك والأمراء ، فأوهم أن شأن المهدي عقيدة شيعية أو أوهمته نفسه ذلك فعقد
في مقدمته المشهورة فصلا طويلا جعل عنوانه ، فصل في أمر الفاطمي وما يذهب
إليه الناس من أمره . . " ( 1 ) .
ويأخذ الأستاذ أحمد محمد شاكر في تفنيد ابن خلدون ، وأن إنكاره للإمام
عليه السلام إنكار لضروري من ضروريات الدين ، فقد تواترت الأخبار عن
النبي ( ص ) في شأن المهدي عليه السلام ، وأنه لا مجال بأي حال للريب والطعن
فيها .
هامش
( 1 ) شرح مسند الإمام أحمد 5 / 197 .