متى ينادي المنادي باسمه علنا * هذا إمام الهدى بشرى لشيعته
متى يقوم بأمر الله قائمنا * فيصلح الدين والدنيا بنهضته
متى يقوم لنصر الدين ناصره * وينشر الراية العظمى لنجدته
فمن سواه لدين الله منتصر * ومستجيب إذا يدعو لدعوته
فها هو الدين أمسى باسمه لهجا * ومستغيثا بحاميه وحجته
مقوم كل معوج يسام به * بماضيين شبا الماضي وعزمته
لم يأت من منذر أو مرسل زمنا * إلا وبشره الباري بدولته
لا نكر حيث أمني النفس نصرته * فالرسل كانت تمنى نيل نصرته
وغير بدع إذا ما همت فيه هوى * فإنما الخلق تنجو في محبته
وهو الذي يملأ الدنيا كما ملئت * بظلم كل ظلوم في عدالته
وهو الأمان لأهل الأرض قاطبة * أزمة الدين والدنيا بقبضته
وهو المعز لمن والاه منتظرا * مذل جمع العدى في عز دولته
وهو الذي الملأ الأدنى يفوز به * ويسعد الملأ الأعلى بخدمته
وهو المثير عجاج الحرب حيث بدا * فيأخذ الثأر موتورا بثورته
مدمر الكفر ماحي الشرك صارمه * وساحق كل طاغوت بسطوته
تمحو الضلال وتحيي الرشد إمرته * طوبى لكل امرء يبقى لإمرته
وهو الإمام الذي تحكي حكومته * حكومة المصطفى المحيي بحكمته
شمائل المصطفى تحكي شمائله * كما بطلعته يبدو كطلعته
نطقا وخلقا وأخلاقا يوافقه * وأسماكما أنه يكنى بكنيته
يقوم أمرا كما قام النبي به * وأنه سائر فيه بسيرته
يدعو الأنام إلى إحياء سنته * مقوما كل معوج بدعوته
مشيدا دينه في حد صارمه * وموضحا نهجه محي لسنته
يعيد شخص الهدى غضا شباه إذا * يلغي ضلال العدى مبل لجدته
إمام حق يحق الحق مرهفا * ويمحق الباطل الساجي بغيبته
والقصيدة على هذا الغرار في جودتها وحسن سبكها ، وقد تضمنت في كثير
من أبياتها للأحاديث النبوية التي أثرت في الإمام المنتظر عليه السلام . . والديوان
كله في الإمام عليه السلام ، وفيه من غرر الشعر العربي ، وقد دل على براعة
حياة الإمام المهدي ( ع ) — صفحة 240
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٢٤٠