إن ظهور الإمام المهدي عليه السلام أمر مفروغ منه عند أئمة الهدى ، وأنه
لا بد أن يتحقق على مسرح الحياة ليشيع العدل وينشر الأمن والرخاء بين الناس
وتسود كلمة التوحيد في جميع أنحاء الأرض .
2 - قال الإمام الصادق عليه السلام في حديث له : " يظهر صاحبنا - يعني
الإمام المهدي - وهو من صلب هذا وأومأ بيده إلى موسى بن جعفر عليه السلام
فيملؤها عدلا ، كما ملئت جورا وظلما ، وتصفو له الدنيا " ( 1 ) .
3 - قال الإمام الصادق عليه السلام : " الخلف الصلاح من ولدي ، وهو
المهدي ، اسمه : محمد ، وكنيته أبو القاسم ، يخرج في آخر الزمان ، يقال لأمه :
نرجس ، وعلى رأسه غمامة تظله عن الشمس تدور معه حيث ما دار ، تنادي
بصوت فصيح : هذا المهدي فاتبعوه " ( 2 ) .
وكثير من أمثال هذه الأحاديث الشريفة نقلها الرواة عن الإمام الصادق عليه
السلام وهي تعلن حتمية ظهور الإمام المنتظر عليه السلام الذي يقيم الحق ،
ويزهق الباطل .
8 - الإمام الكاظم :
ونص الإمام الكاظم عليه السلام على إمامة الإمام المهدي عليه السلام وأنه
القائم بالحق ، فقد روى يونس بن عبد الرحمن ، قال : " دخلت على موسى بن
جعفر عليه السلام فقلت : يا بن رسول الله أنت القائم ؟ فقال : أنا القائم بالحق ،
ولكن القائم بالحق الذي يطهر الأرض من أعداء الله ، ويملؤها عدلا كما ملئت
جورا هو الخامس من ولدي ، له غيبة يطول أمدها خوفا على نفسه يرتد فيها
أقوام ، ويثبت فيها آخرون . . طوبى لشيعتنا المتمسكين بحبلنا في غيبة قائمنا ،
الثابتين على موالاتنا ، من أعدائنا ، أولئك منا ، ونحن منهم ، قد رضوا
بنا أئمة ، ورضينا بهم شيعة ، فطوبى لهم ، ثم طوبى لهم ، هم والله معنا في
هامش
( 1 ) غيبة الشيخ الطوسي .
( 2 ) ينابيع المودة ( ص 491 ) .