وجل ، قال أبو بصير : كيف يعلم أن الله قد رضي ؟ قال يلقي في قلبه الرحمة " ( 1 ) .
وذكر الإمام الباقر أسماء الخلفاء الاثني عشر عليهم السلام الذين نصبهم
النبي أعلاما لأمته ولما بلغ آخرهم قال عليه السلام " الثاني عشر الذي يصلي
خلفه عيسى بن مريم " ( 2 ) .
7 - الإمام الصادق :
ونقل الرواة طائفة من الأخبار عن الإمام الصادق عليه السلام في شأن
الإمام المنتظر ، وحتمية ظهوره ، كان منها ما يلي :
1 - حدث السيد الجليل إسماعيل بن محمد الحميري ، شاعر أهل البيت
عليهم السلام ، قال : " كنت أقول : بالغلو ، وأعتقد غيبة محمد بن الحنفية ، فمن
الله علي بالصادق ، جعفر بن محمد ، عليهما السلام ، وأنقذني به من النار ،
وهداني إلى سواء الصراط ، فسألته بعد ما صحت عندي الدلائل التي شاهدتها
منه أنه حجة الله علي ، وعلى جميع أهل زمانه ، وأنه الإمام الذي فرض الله
طاعته ، وأوجب الاقتداء به ، فقلت له : يا بن رسول الله قد رويت لنا أخبار عن
آبائك في الغيبة ، وصحة كونها ، فأخبرني بمن تقع ؟ فقال عليه السلام : إن الغيبة
ستقع بالسادس من ولدي وهو الثاني عشر من الأئمة الهداة بعد رسول الله ( ص )
أولهم : أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، وآخرهم : المهدي القائم بالحق ، بقية
الله في الأرض ، وصاحب الزمان ، والله لو بقي في غيبته ما بقي نوح في قومه لم
يخرج من الدنيا حتى يظهر ، فيملأ الأرض قسطا وعدلا ، كما ملئت جورا
وظلما ، قال السيد : فلما سمعت ذلك من مولاي الصادق جعفر بن محمد
عليهما السلام تبت إلى الله ذكره على يديه ، وقلت قصيدتي التي أولها :
فلما رأيت الناس في الدين قد غووا * تجعفرت باسم الله فيمن تجعفروا ( 3 )
هامش
( 1 ) إكمال الدين ( ص 319 ) .
( 2 ) إكمال الدين .
( 3 ) إكمال الدين .