[ والغضب - خ ] والقصد في الغنى والفقر ، والعدل في الصديق والعدو والعمل في
النشاط والكسل ، والرضا عن الله تعالى في الشدة والرخاء .
يا بني ما شر بعده الجنة بشر ، ولا خير بعده النار بخير ، وكل نعيم دون الجنة
محقور ، وكل بلاء دون النار عافية . . .
اعلم يا بني إن من أبصر عيب نفسه شغل عن غيره ، ومن رضي بقسم الله
تعالى لم يحزن على ما فاته ، ومن سل سيف البغي قتل به ، ومن حفر بئرا وقع فيها ،
ومن هتك حجاب غيره انكشفت عورات بيته ، ومن نسي خطيئته استعظم خطيئة
غيره ، ومن كابد الأمور عطب ، ومن اقتحم البحر غرق ، ومن أعجب برأيه ضل
ومن استغنى بعقله زل ، ومن تكبر على الناس ذل ، ومن سفه عليهم شتم ، ومن دخل
مداخل السوء اتهم ، ومن خالط الأنذال حقر ، ومن جالس العلماء وقر ، ومن مزح
استخف به ، ومن اعتزل سلم ، ومن ترك الشهوات كان حرا ، ومن ترك الحسد كان
له المحبة من الناس .
يا بني عز المؤمن غناه عن الناس ، والقناعة مال لا ينفد ، ومن أكثر ذكر
الموت رضي بالدنيا باليسير ، ومن علم أن كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما ينفعه ،
العجب ممن خاف العقاب ورجا الثواب فلم يعمل ، الذكر نور والغفلة ظلمة ،
والجهالة ضلالة ، والسعيد من وعظ بغيره ، والأدب خير ميراث ، وحسن الخلق
خير قرين .
يا بني ليس مع قطيعة الرحم نماء ، ولا مع الفجور غنى . . . يا بني العافية عشرة
أجزاء تسعة منها في الصمت إلا بذكر الله ، وواحد في ترك السفهاء ، ومن تزين
مجالسة السفهاء ، ومن تزين بمعاصي الله عز وجل في المجالس ورثه ذلا ، من طلب
العلم علم .
يا بني رأس العلم الرفق وآفته الخرق ، ومن كنوز الإيمان الصبر على
الإمام الحسين في أحاديث الفريقين — صفحة 9
مساهمون: السيد علي الأبطحي
ص٩