التربية النبوية :
قام رسول الأعظم بتربية سبطه وريحانته أشد اهتمام واعتناء بشأنه فكان
يصحبه معه في أكثر أوقاته فيشمه عرفه وطيبه ويرسم له محاسن أفعاله ومكارم
أخلاقه ، وقد علمه الصلاة ( 1 ) وسورة التوحيد ( 2 ) ونهاه عن تمر الصدقة ( 3 ) في غضون
الصبا .
وبلغ الأمر في ذلك إلى أن تقول في زيارته في يوم العرفة : " وخامس
أصحاب الكساء غذتك يد الرحمة ورضعت من ثدي الإيمان " .
التربية العلوية :
إن الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) هو المربي الثاني لولده الإمام
الحسين ( عليه السلام ) فرباه بتربيته المشرقة فغذاه بالحكمة والعفة والنزاهة ورسم له مكارم
الأخلاق والآداب وزوده بعدة وصايا حافلة بالقيم الكريمة والمثل الإنسانية ، ومنها
الوصية التي تبعث على التوازن والاستقامة في السلوك قال ( عليه السلام ) :
يا بني أوصيك بتقوى الله عز وجل في الغيب والشهادة وكلمة الحق في الرضا
هامش
1 ) كما يأتي في هذا المجلد تحت عنوان ( 141 ) أول صلاة الحسين مع جده وسنة إعادة التكبيرات
ابتداء الصلاة عناية لشأنه .
2 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 319 ، حياة الحسين : 1 / 47 .
3 ) الحافظ أحمد بن حنبل في المسند : 2 / 348 ط الميمنية بمصر : حدثنا عبد الله ، حدثني أبي ، ثنا
أسود بن عامر ، ثنا زهير ، عن عبد الله بن عيسى ، عن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي
ليلى إنه كان عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعلى بطنه الحسن أو الحسين فبال . . . قال : فأخذ تمرة من تمر
الصدقة قال : فأدخلها في فيه قال : فانتزعها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من فيه [ إحقاق الحق : 10 / 754 ،
تمام الحديث تقدم : 1 / 50 ] .