إذ ماتت أمنا " ثم أخبرا عليا وهو في المسجد ، فغشي عليه حتى رش عليه الماء ، ثم
أفاق ، فحملهما حتى أدخلهما بيت فاطمة ، وعند رأسها أسماء تبكي وتقول : وا يتامى
محمد ، كنا نتعزى بفاطمة بعد موت جدكما فبمن نتعزى بعدها ، فكشف علي عن
وجهها . . . ( 1 ) .
3 - وأقبل الناس مثل عرف الفرس إلى علي ( عليه السلام ) وهو جالس والحسن
والحسين ( عليهما السلام ) بين يديه يبكيان ، فبكى الناس لبكاءهما .
وخرجت أم كلثوم وعليها برقعة وتجر ذيلها متجللة برداء عليها تسحبه
وهي تقول : يا أبتاه يا رسول الله الآن حقا فقدناك لا لقاء بعده أبدا واجتمع الناس ،
فجلسوا وهم يضجون وينتظرون أن تخرج الجنازة فيصلون عليها وخرج أبو ذر
فقال : انصرفوا ، فإن ابنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد أخر إخراجها في هذه العشية . . . ( 2 ) .
( 5 ) تغسيل فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) والحوادث بعدها
1 - العلامة المجلسي : عن مصباح الأنوار : عن أبي عبد الله الحسين ( عليه السلام ) : " إن
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) غسل فاطمة ( عليها السلام ) ثلاثا وخمسا ، وجعل في الغسلة الخامسة الآخرة
شيئا من الكافور وأشعرها مئزرا سابغا دون الكفن ، وكان هو الذي يلي ذلك منها
وهو يقول : اللهم إنها أمتك ، وبنت رسولك وصفيك وخيرتك من خلقك ، اللهم
لقنها حجتها وأعظم برهانها واعل درجتها ، واجمع بينها وبين أبيها محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 3 ) .
فلما جن غسلها علي ووضعها على السرير ، وقال للحسن : " ادع لي أبا ذر "
هامش
1 ) عوالم العلوم : 11 / 513 ط الثانية ، بحار الأنوار : 43 / 214 .
2 ) روضة الواعظين : 181 ، بحار الأنوار : 43 / 191 ، عوالم العلوم : 11 / 503 ط الثانية .
3 ) عوالم العلوم : 11 / 513 الحديث 6 ط الثانية .