الحسن والحسين ، يا بنت رسول الله ، فلم تجب ، فدخلت البيت فإذا هي ميتة ( 1 ) .
( 4 ) الحسن والحسين عند شهادة أمهما فاطمة الزهراء ( عليها السلام )
1 - الإربلي : فلما توفيت فاطمة الزهراء ، دخل الحسن والحسين فقالا : يا
أسماء ما تنيم أمنا في هذه الساعة ؟ قالت : يا ابني رسول الله ليست أمكما نائمة قد
فارقت الدنيا ، فوقع عليها الحسن يقبلها مرة ويقول : يا أماه كلميني قبل أن تفارق
روحي بدني .
قال : وأقبل الحسين يقبل رجلها ويقول : " يا أماه أنا ابنك الحسين كلميني
قبل أن ينصدع [ يتصدع ] قلبي فأموت " . قالت لهما أسماء : يا ابني رسول الله انطلقا
إلى أبيكما علي فأخبراه بموت أمكما ، فخرجا حتى إذا كانا قرب المسجد رفعا
أصواتهما بالبكاء ، فابتدرهم جميع الصحابة فقالوا : ما يبكيكما يا ابني رسول الله ، لا
أبكى الله أعينكما ؟ لعلكما نظرتما إلى موقف جدكما ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فبكيتما شوقا إليه ؟
فقالا : " [ لا ] أوليس قد ماتت أمنا فاطمة صلوات الله عليها " .
قال : فوقع علي على وجهه يقول : " بمن العزاء يا بنت محمد ؟ " ( 2 ) .
2 - وهب بن منبه ، عن ابن عباس : إنها بقيت أربعين يوما بعده .
وفي رواية : ستة أشهر ، وساق ابن عباس الحديث إلى أن قال : لما توفيت ( عليها السلام )
شقت أسماء جيبها وخرجت ، فتلقاها الحسن والحسين فقالا : " أين أمنا ؟ " فسكتت
فدخلا البيت ، فإذا هي ممتدة ، فحركها الحسين ، فإذا هي ميتة ، فقال : " يا أخاه ،
آجرك الله في الوالدة " وخرجا يناديان : " يا محمداه يا أحمداه اليوم جدد لنا موتك
هامش
1 ) مودة القربى : 131 ، إحقاق الحق : 10 / 453 ، ذيل عوالم العلوم : 11 / 514 ط الثانية .
2 ) عوالم العلوم : 2 / 11 / 1086 .