ثم قال : معاشر الناس سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو يقول : إن عليا ( عليه السلام ) مدينة هدى
فمن دخلها نجى ، ومن تخلف عنها هلك ، فوثب إليه علي ( عليه السلام ) فضمه إلى صدره وقبله ،
ثم قال : معاشر الناس اشهدوا أنهما فرخا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ووديعته التي استودعنيها
وأنا أستودعكموها معاشر الناس ورسول الله سائلكم عنها ( 1 ) . تمامه تقدم تحت
عنوان ( 2 ) باب " الحسين في عصر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) " .
( 24 ) تعليم أمير المؤمنين الحسين ( عليهما السلام ) سرا من أسرار الله
مولانا وسيدنا موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر الصادق ، عن أبيه ، عن جده ،
عن أبيه الحسين بن علي أمير المؤمنين صلوات الله عليهم أجمعين قال :
قال لي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : يا بني ألا أعلمك سرا من أسرار الله عز وجل
علمنيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكان من أسراره لم يطلع عليه أحدا ؟
قلت : بلى يا أباه جعلت فداك ، قال : نزل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الروح الأمين
جبرئيل ( عليه السلام ) في يوم الأحد يوم أحد وكان يوم مهول شديد الحر وكان على
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جوشن لا يقدر حمله لشدة الحر وحرارة الجوشن .
قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : فرفعت رأسي نحو السماء فدعوت الله تعالى فرأيت أبواب
السماء قد فتحت ونزل على الطواف بالنور جبرئيل ( عليه السلام ) وقال لي : السلام عليك يا
رسول الله ، فقلت : عليك السلام يا أخي جبرئيل ، فقال : العلي الأعلى يقرءك
السلام ويخصك بالتحية والإكرام ، ويقول لك : إخلع هذا الجوشن واقرء هذا الدعاء
فإذا قرأته وحملته فهو مثل الجوشن الذي على جسدك ( 2 ) .
هامش
1 ) التوحيد : 319 - 323 ، الأمالي : 205 - 208 المجلس الخامس والخمسون و . . .
2 ) مهج الدعوات : 227 ، بحار الأنوار : 94 / 397 .