إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : أوصيكما وصية فلا تظهرا على أمري أحدا ،
فأمرهما أن يستخرجا من الزاوية اليمنى لوحا وأن يكفناه فيما يجدان ، فإذا غسلاه
وضعاه على ذلك اللوح ، وإذا وجد السرير يشال مقدمه يشيلان مؤخره ، وأن
يصلي الحسن مرة والحسين مرة صلاة إمام ، ففعلا كما رسم فوجدا اللوح وعليه
مكتوب : " بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما ذخره نوح النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي بن
أبي طالب ( عليه السلام ) " وأصابا الكفن في دهليز الدار موضوعا فيه حنوط قد أضاء نوره
النهار ( 1 ) .
2 - الإربلي عن مناقب الخوارزمي : ودعا علي حسنا وحسينا فقال :
أوصيكما بتقوى الله ولا تبغيا الدنيا وإن بغتكما ، ولا تبكيا على شئ زوى عنكما
وقولا بالحق وارحما اليتيم ، وأعينا الضايع واصنعا للأخرى ، وكونا للظالم خصما
وللمظلوم ناصرا ، اعملا بما في الكتاب [ كتاب الله - المصدر ] ولا تأخذكما في الله
لومة لائم .
ثم نظر إلى محمد بن الحنفية فقال : هل حفظت ما أوصيت به أخويك ؟ قال :
نعم قال : فإني أوصيك بمثله ، وأوصيك بتوقير أخويك لعظيم [ لعظم - المصدر ] حقهما
عليك فلا توثق أمرا دونهما ، ثم قال : أوصيكما به فإنه شقيقكما وابن أبيكما ، وقد
علمتما أن أباكما كان يحبه ، وقال للحسن : أوصيك يا بني بتقوى الله وأقام الصلاة
لوقتها ، وإيتاء الزكاة عند محلها ، فإنه لا صلاة إلا بطهور ولا يقبل [ ولا تقبل -
مصدر ] الصلاة ممن منع الزكاة ، وأوصيك بعفو الذنب وكظم الغيظ وصلة الرحم
والحلم عن الجاهل ، والتفقه في الدين والتثبت في الأمور [ الأمور خ ل ] والتعاهد
للقرآن وحسن الجوار ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، واجتناب الفواحش ،
هامش
1 ) المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 348 ، بحار الأنوار : 42 / 235 .