( 21 ) رد الشمس لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) لما رجع من قتال النهروان
السيد : حدث أبو الحسين أحمد بن الحسين العطار ، قال : حدثني أبو جعفر
محمد بن يعقوب الكليني صاحب الكافي قال : حدثني علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن
الحسن بن محبوب ، عن الحسين بن رزين العلا ، عن الفضل بن يسار ، عن الباقر ،
عن أبيه ، عن جده الحسين بن علي ( عليه السلام ) قال :
" لما رجع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من قتال أهل النهروان ، أخذ على النهروانات
وأعمال العراق ولم يكن يومئذ قد بنيت بغداد ، فلما وافى ناحية براثا صلى بالناس
الظهر ورحلوا ودخلوا في أرض بابل وقد وجبت صلاة العصر فصاح المسلمون يا
أمير المؤمنين هذا وقت العصر قد دخل ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : هذه أرض مخسوف
بها ، وقد خسف الله بها ثلاثا وعليه تمام الرابعة ، ولا تحل لوصي أن يصلي بها ، ومن
أراد منكم أن يصلي فليصل ، فقال المنافقون : نعم هو لا يصلي ويقتل من يصلي ،
يعنون أهل النهروان .
قال جويرية بن مسهر العبدي ، فتبعته في مأة فارس وقلت : والله لا أصلي أو
يصلي هو ، ولأقلدنه صلاتي اليوم قال : وسار أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى أن قطع أرض
بابل وتدلت الشمس للغروب ، ثم غابت واحمر الأفق ، قال : فالتفت إلي
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وقال : يا جويرية هات الماء ، قال : فقدمت إليه الإداوة فتوضأ ثم
قال : أذن يا جويرية ، فقلت : يا أمير المؤمنين ما وجب العشاء بعد ، فقال ( عليه السلام ) أذن
للعصر ، فقلت في نفسي : أذن للعصر وقد غربت الشمس ، ولكن علي الطاعة ،
فأذنت ، فقال : أقم ففعلت ، وإذا أنا في الإقامة إذ تحركت شفتاه بكلام كأنه منطق
الخطاطيف لم أفهم ما هو ، فرجعت الشمس بصرير عظيم حتى وقفت في مركزها من
العصر فقام ( عليه السلام ) وكبر وصلى وصلينا وراءه فلما فرغ من صلاته وقعت كأنها سراج
الإمام الحسين في أحاديث الفريقين — صفحة 162
مساهمون: السيد علي الأبطحي
ص١٦٢