( 16 ) أول فتح ببركة الحسين ( عليه السلام ) في حرب الصفين وبكاء
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وإخباره بشهادة الحسين عطشانا
العلامة المجلسي : روي في الكتب المعتبرة عن لوط بن يحيى ، عن عبد الله بن
قيس ، قال : كنت مع من غزى مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في صفين ، وقد أخذ أبو أيوب
الأعور السلمي الماء وحرزه عن الناس ، فشكى المسلون العطش ، فأرسل فوارس
على كشفه ، فانحرفوا خائبين ، فضاق صدره ، فقال له ولده الحسين ( عليه السلام ) : " امضي إليه
يا أبتاه ؟ "
فقال : إمض يا ولدي ، فمضى مع فوارس فهزم أبا أيوب عن الماء ، وبنى
خيمته وسط فوارسه ، وأتى إلى أبيه وأخبره ، فبكى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقيل له : ما
يبكيك يا أمير المؤمنين ؟ وهذا أول فتح ببركة الحسين ( عليه السلام ) ، فقال : " ذكرت أنه سيقتل
عطشانا بطف كربلا ، حتى ينفر فرسه ويحمحم ويقول : الظليمة الظليمة لأمة قتلت
ابن بنت نبيها ( 1 ) .
( 17 ) الإمام الحسين ( عليه السلام ) في الصفين وكشف خديعة عبد الله بن عمر
وكلامه ( عليه السلام ) في كفر أبي سفيان ومعاوية
ابن الأعثم : أرسل عبد الله بن عمر بن الخطاب إلى الحسين بن علي ( عليهما السلام ) في
صفين إن لي إليك حاجة فالقني إذا شئت حتى أخبرك ، فخرج إليه الحسين ( عليه السلام ) حتى
واقفه وظن أنه يريد حربه ، فقال له ابن عمر : إني لم أدعك إلى الحرب ولكن اسمع
مني فإنها نصيحة لك ، فقال الحسين ( عليه السلام ) : " قل ما تشاء " فقال : إعلم أن أباك قد وتر
هامش
1 ) المنتخب الطريحي : 2 / 200 ، بحار الأنوار : 44 / 266 ، عوالم العلوم : 17 / 149 .