بهاء الدولة بقوله :
أنا عبد أنعمك التي نشطت * أملي وانهض عزمها منني
وبقوله :
وما انعامك الغمر * بزوار على العب
سقاني كرع الجم * بلا واسطة القعب
وأرضاني على الأيام * بعد اللوم والعتب
وأعلى المدح ما يثني * به العبد على الرب
وكما أغرق في شكره فقد بالغ في مدحه مبالغة ما كانت مأمولة الوقوع
منه كمثل قوله فيه :
ملك الملك ثم جل عن الملك . . فأمسى يستخدم الا ملاكا
عجبا كيف يرتضي صفحة النعل . . لرجل يطأ بها الأفلاكا
ومن نظر إلى مدحه له في المستهلة بقوله : ( تمنت رجال نيلها وهي
شامس ) ورثائه في المبتدأة بقوله : ( أظن الليالي بعدكم ستريع )
يعلم مقدار تأثر الشريف بعظمة بهاء الدولة وتعليقه الفوز بآماله عليه ، إذ
يرى القصيدتين وغيرهما من مدائحه لا تشبه مدائحه لمن سواه من خليفة
أو ملك ، في الروعة والجلال وفي التنويه والتكريم ، بل هي بمدائحه
لأبيه أشبه من كل ناحية .
دماثة أخلاقه :
إن من تتمكن وتتوغل في نفسه مثل عزة الشريف ورفعته لا ينفك
في الأغلب عن كبرياء وغطرسة ، لكن الشريف وهو بتلك العزة
حقائق التأويل في متشابه التنزيل — صفحة ترجمة المؤلف 61
مساهمون: الشريف الرضي
صترجمة المؤلف ٦١