فاحشة ) أن يكون إشارة إلى المحرم ، والفاحشة عبارة عن القبيح إذا عظم ،
وإنما يعظم على قدر موقع النهي ومبلغ الزجر .
وظن بعضهم ان ما قد سلف من نكاح الابن امرأة الأب مما يجوز
أن يقر عليه ، فحمل المعنى على ذلك ، وهذا بعيد ، لان من أسلم
على زوجة هي امرأة أبيه لم يحل له أن يستمر على نكاحها كما لا يحل له
الابتداء بنكاحها ، وهكذا القول في كل امرأة بعينها ، فبطل
ما تأوله من ذهب إلى ذلك .
8 - وقال بعضهم : المعنى إلا ما قد سلف ، فان السلامة منه الاقلاع
عنه بالتوبة والإنابة . ومن نكاح المقت الذي كان في الجاهلية ، نكاح
أبى عمرو بن أمية زوجة أبيه وأم اخوته : العاص ، وأبي العاص ، والعيص ،
وأبي العيص ، وعدة من الإناث ، وهم [ 1 ] بنوا أمية بن عبد شمس ،
فأولدها أبو عمرو أبا معيط . وهي آمنة بنت أبان بن كلب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن ، وإياها عنى النابعة
الجعدي بقوله :
وشاركنا قريشا في تقاها * وفي أنسابها شرك العنان [ 2 ]
بما ولدت نساء بني هلال * وما ولدت نساء بني ابان
هامش
( 1 ) اي اخوة أبي عمر وأخواته .
( 2 ) الشرك والشركة بمعنى ، وشركة العنان أن تكون بين اثنين في شئ خاص دون سائر مالهما . ومراد الشاعر انهم شاركوا قريشا في الأنساب لأنهم نكحوا في بني ابان وهم من قريش ، ونكحت
قريش في بني هلال وهم من بني عامر بن صعصعة وتفصيل هذه المناسل موكول
إلى محله . وفي بعض النسخ : ( أسبابها ) بدل ( أنسابها ) .