31 - مسألة
( إنما نملي لهم ليزدادوا اثما )
ظاهر الآية ان الله يريد المعصية من الكفار - الجواب عن
ذلك - قاعدة رد المتشابه على المحكم - ورود اللام بمعنى العاقبة -
ورود الآية في الجهاد - خير معناها التفضيل - إضافة المنهي عنه
إلى الناهي - اللام والفاء يجريان مجرى واحد والرد على هذا
القول - قراءات الآية وما يترتب عليها .
ومن سأل عن معنى قوله تعالى : ( ولا يحسبن الذين كفروا أنما
نملي لهم خير لأنفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثما ولهم
عذاب مهين - 178 ) ، فقال : فحوى هذا الكلام يدل على أنه
تعالى يريد الكفر من الكفار ، لأنه سبحانه قد ذكر أن إن إملاءه لهم إنما
هو ليزدادوا إثما ويحتقبوا وزرا ، وهذه اللام كاللام في قوله تعالى :
( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) [ 1 ] ، فكما دل
بتلك على أنه تعالى يريد من الخلق طاعته ، فكذلك يجب أن يدل بهذه
على أنه يريد من الكفار معصيته . وبين أيضا أن هذا الاملاء ليس
بخير لهم ، وهو مقو لما ذكرناه ، ونهاهم سبحانه أن يحسبوا ذلك
هامش
( 1 ) الذاريات 56 .