25 - مسألة
( ليس لك من الامر شئ )
شبهة الجبر في الآية - الجواب عن ذلك - نزول الآية - في الآية -
تقديم وتأخير - نزول الآية أيضا - الوجه الصحيح - كلام قاضي القضاة
ومن سأل من المجبرة عن معنى قوله تعالى : ( ليس لك من الامر
شئ . . . الآية - 128 ) ، فقال : هذا نص في موضع الخلاف
من مذهبنا ، وهو دليل على أن جميع تصرف العبد من فعل الله تعالى ،
كما نقول ، والخطاب متوجه إلى النبي صلى الله عليه وآله ، وإذا كانت تلك حاله فهي
إذن حال غيره !
فالجواب - 1 - أن المتعلق بهذه الآية في تصحيح قوله الفاسد ،
وإقامة مذهبه الواهي المتهافت ، واقع بعيدا من بغيته ، ومحجوز بينه
وبين إرادته ، أولا يرى هذا السائل أن الله سبحانه أمر نبيه أن يدعو
الكفار إلى الله تعالى ، مكررا على أسماعهم دعاءه ، وناهجا لهم طريق
الايمان ومناره ، ومنذرا لهم ومحذرا وموقظا ومنبها ، وآخذا
بحجزهم [ 1 ] من التهافت في النار ، ومنهنها [ 2 ] لهم عن حلول دار البوار !
هامش
( 1 ) جمع حجزة ( بضم وسكون ) وهي معقد الإزار
( 2 ) نهنهه : كفه وزجره .