24 - مسألة
( لن يضروكم الا اذى )
كيف يستقيم استثناء الشئ من نفسه ! - الجواب عن ذلك - معنى
ابطال الصدقات بالمن والأذى ومعنى اجر غير ممنون - الاستثناء في
الآية منقطع والجواب عن ذلك .
ومن سأل عن معنى قوله تعالى : ( لن يضروكم إلا أذى . . .
الآية 111 ) ، فقال : قد علمنا أن كل اذى ضرر ، فكان تقدير
الكلام لن يضروكم إلا ضررا ،
وهذا غير مستقيم ولا منتظم ، بل هو
متناقض متغاير !
فالجواب : أن في ذلك أقوالا للعلماء :
1 - أحدها ، ان الأذى المستثنى وإن كان من قبيل الضرر ،
فإنه أخف من الضرر ههنا ، والمراد به ما يقولونه بألسنتهم من
التعريض بكم ، والتغيير لكم ، دون ما يفعلونه بأيديهم من الايقاع
الغليظ ، والمكروه الشديد ، فحسن استثناء الضرر الأخف من الضرر
الأثقل ، لما كان بالإضافة إليه غير مؤثر ولا مجحف ، ومن الدليل
على أن الأذى ههنا يراد به من جنس الأقوال دون الأفعال قوله تعالى :
حقائق التأويل في متشابه التنزيل — صفحة 225
مساهمون: الشريف الرضي
ص٢٢٥