3 - وقال بعضهم : إنهم قالوا : نحن أبناء الله وأحباؤه ، فالخلائق
غيرنا عبيد لنا ومنخفضون عن علونا ، فليس علينا جناح في اكل أموال
عبيدنا ومن هم في الرتبة دوننا . قال صاحب هذا القول : واليهود يتدينون
باستحلال أموال كل من خالفهم ، باستعمال الغش في معاملاتهم ، ويدعون
أن ذلك فرض عليهم في دينهم ، وليس تأولهم لذلك على حد ما يتأوله
المسلمون في أهل الحرب .
4 - وذهب أبو علي إلى : ( ان قولهم : ( ليس علينا في
الأميين سبيل ) ، إنما يعنون به ليس علينا لهم سلطان ولا قدرة ، فلا
يجب علينا اتباعهم ، ولا النزول تحت حكمهم ، يريدون بذلك النبي صلى الله عليه وآله
وأصحابه ، فلذلك استحلوا أموالهم ) . وهذا اختيار أبي علي مما فسرت
به هذه الآية .
قلت انا : أما قوله : ( إنهم قالوا لا سلطان للأميين علينا فلا يلزمنا أن
نتبعهم ) وقوله : ( فلذلك استحلوا أموالهم ) ( كلام ) [ 1 ] غير سديد ، لأنه
لا تعلق لعدم سلطان الأميين عليهم باستحلال أموالهم ، ولكن الأصوب
( في ) [ 2 ] ذلك أن يكون إنما قالوا : ليس علينا سلطان للأميين ، فلا
نخاف من الذهاب بأموالهم والمدافعة لهم عن حقوقهم ، لان أيديهم تقصر
عنا وسلطانهم لا يجري علينا ، فقد أمنا تبعات لي حقهم وأخذ مالهم .
على أن قول أبي علي : إن معنى ( ليس علينا في الأميين سبيل ) ،
معناه : ليس علينا لهم سلطان ، غير مستقيم أيضا ، لان الامر لو كان
هامش
( 1 ) وفي ( خ ) فهو .
( 2 ) وفي ( خ ) : من .