وقول الآخر [ 1 ] :
كما شرقت صدر القناة من الدم
وهو كثير في كلامهم .
5 - ووجه آخر . قال بعضهم : الأرباب هنا : ملاك
الامر ، وأصحاب الحل والعقد ، وسادة القوم ، أي : لا تجعلوا قوما
يملكون أمورنا في ديننا ، ويلزموننا قبول قولهم واتباع امرهم فيما
يضرنا ، إذ لا تجب علينا طاعة لاحد سوى الله وحده ، أو أمرنا الله
سبحانه بطاعته ، فتلك أيضا طاعة الله جل اسمه ، ومن الدليل على
ذلك قوله تعالى : ( يا صاحبي السجن أما أحدكما فيسقي ربه
خمرا . . . ) [ 2 ] ، وإنما أراد : سيده ومالك امره الذي يربه ، ومن الدليل
على ذلك أيضا قوله تعالى : ( يا صاحبي السجن أأرباب متفرقون
خير أم الله الواحد القهار ) ( 3 ) ، فدل على أنه ههنا من يقع عليه
هذا الاسم أريد به معنى السيادة وملك الامر ، إلا أنه لا يجوز أن
يطلق هذا الاسم لغير الله إطلاقا مجردا ، إلا مع القرائن التي يؤمن معها
هامش
( 1 ) للأعشى وصدره : ( وتشرق بالقول الذي قد أذعته )
والمراد يشرق القناة : جمود الدم عليها .
( 2 ) يوسف : 41 .
( 3 ) يوسف : 39 .