مفازة [ 1 ] ، وإن كان بعض أهل اللغة يدفع ذلك ويقول : إنما سموه
سليما لاستسلامه لما به ، لا تفاؤلا بسلامته ، وسموها مفازة ، لان من
قطعها وتجاوزها قد فاز ونجا منها ، لا تفاؤلا باسم الفوز لها ، والقول
الأول أعرف في كلامهم ، ونعود بتوفيق الله تعالى إلى بقية الكلام على
المسألة :
فصل
( قراءة ( وضعت ) بضم التاء وسكونها )
وقرأنا لعبد الله بن عامر ولأبي بكر بن عياش ، عن عاصم : ( والله
أعلم بما وضعت ) بضم التاء ، ولبقية السبعة بتسكينها ، وقال
لي شيخنا أبو الحسن علي بن عيسى النحوي صاحب أبي علي الفارسي ( وهذا
الشيخ كنت بدأت بقراءة النحو عليه قبل شيخنا أبي الفتح عثمان بن جني ،
فقرأت عليه مختصر الجرمي ، وقطعة من كتاب الايضاح لأبي علي الفارسي
ومقدمة أملاها علي كالمدخل إلى النحو ، وقرأت عليه أيضا العروض لأبي
إسحاق الزجاج ، والقوافي لأبي الحسن الأخفش ، وهو ممن لزم أبا علي
السنين الطويلة ، واستكثر منه وعلت في النحو طبقته ، وقال لي : بدأت
بقراءة مختصر الجرمي على أبي سعيد الحسن بن عبد الله السيرافي رحمه الله
هامش
( 1 ) ومن ذلك تسميتهم للرفقة المسافرة : قافلة من القفول : الرجوع ،
وللخراج من البدن : دملا ( بضم الدال وتشديد الميم ) قبل اندماله .