( والله أعلم بما وضعت ) بضم التاء ، فمعناه - والله أعلم - أنها
لما قلت : ( رب إني وضعتها أنثى ) لم تأمن أن يظن بها أنها مخبرة
فبينت بقولها : ( والله أعلم بما وضعت ) أنها إنما أرادت بقولها :
( رب إني وضعتها أنثى ) إظهار ما لحقها من الخوف ، إذ أدخلت في
النذر من ليس أهله ، ولا يقوم بشرائطه ، فجزعت من ألا يقبل
نذرها ، ولا تتم قربتها ، وما أوردناه في ذلك كاف بتوفيق الله .
9 - مسألة
( استبعاد زكريا أن يكون له غلام )
الجواب عن الشبهة في هذا الاستبعاد - منازل الأنبياء وما يجوز عليهم
ومن سأل عن معنى قوله تعالى - حاكيا عن زكريا - : ( قال رب
أني يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر قال
كذلك الله يفعل ما يشاء - 40 ) فقال : كيف أقدم زكريا
- وهو نبي - على استبعاد أمر وعده الله به ، وضمن كونه له ؟ ! هذا
بعد أن كان هو السائل فيه والطالب له ! فما الحجة في ذلك ؟
حقائق التأويل في متشابه التنزيل — صفحة 89
مساهمون: الشريف الرضي
ص٨٩