ألف وأحتاج إلى مثليها ) فأنت تحتاج إلى ثلاثة آلاف ) ، وقد رد هذا
القول عليه جماعة علماء النحو البصريين ، وبعض من على مذهبه من الكوفيين
فأما المفضل بن سلمة الكوفي منهم ، فإنه جرد الرد في كتابه الملقب
ب ( ضياء القلوب في معاني القرآن ) وبينه ، ولم أعرف من تعاطى نصرته
في هذا القول من الكوفيين ، إلا أبا بكر بن الأنباري ، فإنه تكفل
بذلك في كتابه الذي وسمه ب ( مشكل القرآن ) ، والصحيح المعمول
عليه غير ما ذكره .
فمما قاله من رد على الفراء قوله المقدم ذكره : ( أن الغلط في هذا الباب غلط في
جميع المقايس المعلومة والمعقولة والأشياء ، لأنا إنما نعقل مثل الشئ مساويا له ،
ونعقل مثليه ما يساويه مرتين ، فإذا جهلنا المثل فقد بطل التمييز ، وإنما قال
الفراء ذلك ، لان أصحاب النبي صلى الله عليه وآله كانوا يوم بدر ثلاثمائة وأربعة
عشر رجلا ، وكان المشركون تسعمائة وخمسين رجلا ، فأتي من ههنا ،
والذي قاله يبطل من جهة اللفظ والمعنى جميعا :
فأما من جهة اللفظ فلان من قال لغيره : مالي مثلا مالك - وكان
مال الأول ألفا - ، فالمفهوم أن مال الآخر ألفان ، لا يصح غير ذلك .
وأما من جهة المعنى فلان في هذا القول إبطال الآية المعجزة ( في ) ( 1 )
هامش
( 1 ) من : في ( خ ) .